عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
541
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز ، والعتبية ( 1 ) ، قال مالك ، في عبد له امرأة حرة ، وله منها ولد ابن عشر سنين ، فحمله في البحر ، بغير إذن أمه ، فغرق ؛ فمات ، ونجا الأب ، فقامت عليه الأم ؛ فلا شيء لها عليه ، في حمل ابنه في البحر . وهذه المسألة مكررة ، قد تقدمت في باب آخر . في القود بين الرجال والنساء ، والعبيد والإماء ، وبين الكافر والمسلم ، والعبد والحر ، وبين أهل الكفر . والحكم بين أهل الذمة . من المجموعة ، وكتاب ابن المواز ، قال أصحاب مالك : إن أحسن ما سمع في تأويل قول الله - سبحانه - : { الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى } ( 2 ) ، أن القصاص بين الحرتين ، كما هو بين الحرين ، وكذلك بين الأمتين ، والعبدين فإن الأمر عندهم أن القصاص بين الرجل والمرأة الحرين ، في النفس والجراح ، وبين العبد والأمة كذلك ؛ لقول الله - سبحانه - : { أن النفس بالنفس } إلى قوله : { والجرح قصاص } ( 3 ) . قال أشهب : فيقتص من الرجل للمرأة ، في النفس وجميع الأعضاء ، والجراح التي فيها القصاص ، وكذلك منها له ، وما علمت من خالف ذلك إلا بعض العراقيين ؛ فرأوه في النفس ، وأبوه في الجراح بين الرجل والمرأة . ولا فرق بينهما . وقد قال / الله - سبحانه - : { والجروح قصاص } ، كما قال : { النفس بالنفس } . وعليه مضى صدر السلف ، وحكم به عمر ، وغيره من الصحابة ، وحكم به عمر بن عبد العزيز ، وقاله فقهاء تابعي أهل المدينة .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 448 . ( 2 ) الآية 178 من سورة البقرة . ( 3 ) الآية 45 من سورة المائدة .